ابن إدريس الحلي
147
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
وكذلك الرايض والراعي مؤتمن ، فلا يضمن إلاّ ما يفرّط في حفاظه ، فأمّا ضربه للبهيمة ، فعلى ما قلناه في الراكب يحمل على العادة ، فإن كان الضرب خارجاً عن العادة ضمن ( 1 ) . المعلّم إذا ضرب للتأديب ضرباً معتاداً فتلف الصبي وجبت الديّة في ماله ، وكذلك الكفّارة ، ولا قوَد عليه في ذلك ، فإن كان خارجاً عن العادة وجب عليه القوَد . إذا سلم رجل إلى الخياط ثوباً فقطعه الخياط قباء ، ثمّ اختلفا فقال صاحبه : أذنت لك في قطعه قميصاً فقطعته قباء ، وقال الخياط : بل أذنت في قطعه قباء ، فالقول في ذلك قول ربّ الثوب دون الخياط ، لأنّ الثوب له والخياط مدّع للإذن في قطع القباء ، فعليه البيّنة . وقال شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه في كتاب الوكالة : القول قول الخياط ( 2 ) ، إلاّ أنّه رجع عن ذلك أيضاً في مسائل الخلاف في كتاب الإجارات وقال : القول في ذلك قول صاحب الثوب ( 3 ) ، وهذا هو الصحيح . يجوز إجارة الدراهم والدنانير ، لأنّه لا مانع منه ، ولأنّه يصحّ الانتفاع بها من غير استهلاك عينها ، مثل الجمال والنظر والزينة ، وكذلك يجوز إجارة الحلي
--> ( 1 ) - المصدر السابق نفسه . ( 2 ) - الخلاف 1 : 652 . ( 3 ) - الخلاف 1 : 718 ، وقارن المبسوط 3 : 248 فقد قال بذلك أيضاً .